مهدي مهريزي

379

ميراث حديث شيعه

الثالث : لزوم الاختبار والمعاشرة الباطنيّة أو التزكية من العدلين وعدم كفاية كلّ من الوجهين السابقين ، كما هو المحكيّ عن المحقّق في الشرائع « 1 » والعلّامة في النهاية والتهذيب كما عنه في الإرشاد « 2 » والتحرير « 3 » والتذكرة ، ونسبه في المسالك « 4 » إلى المشهور ، بل ظاهر المدارك « 5 » إطباق الأصحاب عليه . الرابع : كفاية مطلق الظنّ من أيّ وجه حصل كما عرفت . الخامس : الظنّ القويّ الموجب للوثوق كما عرفت أيضاً . فلا إشكال في كاشفيّته عن العدالة بناءً على القول الأوّل ، كما أنّه لا إشكال أيضاً بناءً على القول الثاني ، وإنّما الإشكال على القول الثالث من عدم إمكان الاختبار ، وعدمِ دلالة ذلك على الشهادة لا بالمطابقة ولا بالتضمّن ولا بالالتزام . / 61 / ولكن يمكن القول بانتفاء الإشكال أيضاً لو بنينا الأمر عليه ؛ نظراً إلى جريان الطريقة بتعديل كثير من الرواة بذلك كما ربّما يحكى استقامة طريقة كثير من المتأخّرين على التعديل بهذه الطريقة كما عرفت من عدم مماكستهم عن التعديل به ، فقد ظهر فساد ما أجاب به بعض الفحول عن القول بدلالته على العدالة ، بأنّه إنّما يمكن ذلك شهادةً أو خبراً لو كانت العبارة دالّة بإحدى الدلالات الثلاث على أنّ المتكلّم قصد التعديل ، وهو ممنوع ، أو بشيء في العبارة - بحسب الوضع اللغوي - دلالة بشيء من الدلالات على ذلك ، ولم يثبت ضرورتها منقولة في اصطلاح أهل الرجال إلى ما يفيد ذلك . واحتمال النقل غير مجدٍ ؛ لأنّ الأصل عدمه من ثبوت النقل كما هو المصرَّح به في

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 868 . ( 2 ) . إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 141 . ( 3 ) . تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 184 ، طبعة حجرية . ( 4 ) . مسالك الأفهام ، ج 12 ، ص 405 . ( 5 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 66 .